احدث المواضيع

الثلاثاء، 27 فبراير 2018

علاج الوسواس القهرى - وسواس الشك في الإيمان



البعض يشتكى من وساوس متعلقة بالله , بالذات الإلهية , بالخالق العظيم سبحانه وتعالى , وهذا النوع من الوساوس هو أكثر الأنواع انتشارا خصوصا عند الشباب بعد سن البلوغ , تدور في ذهنه أسئلة مثل :

هذا الله خلقنا , فمن خلق الله ؟!

وغير ذلك من الأسئلة التي تجعلك تخاف من الذنب الذي يقع عليك بسبب وجود هذه الأفكار في عقلك , الوساوس كثيرة ومتنوعة لكن نركز هنا على الوسواس الأخير المتعلق بالله سبحانه وتعالى .




وسبب التركيز على هذا النوع هو أنه أكثرها انتشارا وكذلك لأنه يتعلق بأهم ما عندي وعندك وهو خالقنا العظيم جل جلاله وتقدست أسماؤه .

من الذي يتكلم داخلك ويطرح هذه الأفكار والوساوس ؟

الجواب : قرينك من الجن .

قال عليه الصلاة والسلام :
( ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن ) .

هذا القرين يلقى داخل عقلك هذه الأفكار والوساوس التي تزعجك من أجل أن تخاف وتحزن وتعيش في كدر وقلق وهذا الذي يحدث مع الجميع .

وعلاج مشكلتك يتلخص في الآتي :

1 / ليس عليك ذنب !

الخوف من الذنب هو السبب الأساسي لما أنت فيه , اطمئن ليس عليك ذنب , والدليل على ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال :

( إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تعمل أو تكلم ) .

والمعنى أن الله سبحانه وتعالى الرحيم الرحمن يسامحك على الأفكار السيئة التي ألقاها الشيطان في عقلك , وهذا لأنه سبحانه وتعالى يحاسبك على ما تملك وهو الكلام والفعل ولا يحاسبك على أفكارك هذه لأنك لا تملكها والمسئول عنها هو الشيطان وليس أنت !

باختصار يا أخي أنت غير محاسب إطلاقا على أفكارك ولكن تحاسب على عملك , قال الله ( فمن يعمل مثقال ذرة ) تأمل ( يعمل ) الثواب أو العقاب يكون على عملك وليس على أفكارك التي قد يتحكم فيها قرينك من الجن في بعض الأحوال .


2 / أنت مؤمن

الصحابة رضي الله عنهم دارت في عقولهم مثل هذه الأفكار وأصابهم الخوف والحزن بسببها , فذهبوا يشتكون لرسول الله فقال لهم ( ذاك صريح الإيمان ! ) .

ذاك صريح الإيمان : يعنى هذه علامات واضحة غاية الوضوح تدل على إيمانكم , أبشر يا صديقي , إن خوفك من الذنب وحزنك من هذه الأفكار هي علامات واضحة على مدى حبك وتعظيمك وتقديسك لخالق هذا الكون العظيم .


3 /   تقبل وجود الفكرة !

كيف أتقبل فكرة في عقلي مسيئة للذات الإلهية ؟!

راجع كلامي فيما بين القوسين ستجد الجملة من ثلاث كلمات وليس كلمتين , قلت ثلاثة كلمات هم [ تقبل ــ  وجود  ــ  الفكرة ] والمقصود أن تتقبل وجود الفكرة وليس الفكرة نفسها , أكرر لا تقبل الفكرة ولكن تقبل [ وجودها ] في ذهنك .

عندما ترفض [ وجود ] الفكرة في عقلك ستحاول طردها وبالتالي الفكرة ترسخ أكثر داخل عقلك , بالضبط كمن يحاول أن ينسى إنسانا يحبه ينشغل به أكثر .

تقبل وجود الفكرة يجعلها فكرة عادية مع باقي الأفكار داخل عقلك ثم تنساها كما نسيت كثير من أفكارك العادية .

                                                                               هانى عرفة


هناك تعليق واحد: