احدث المواضيع

الأربعاء، 28 فبراير 2018

علاج الخوف

                     





1 - اعلم أن خوفك سببه طريقة تفكيرك وليس فيما تخاف منه .

2 - تعود أن تُصدق الواقع وتُكذب أفكارك وأحاسيسك ، فما حدث فهو واقع حقيقي صادق والذى لم يحدث فهو خيال كاذب غير حقيقي  .

3 - لا تفعل مثل أكثر الخائفين وتُصدق إحساسك .. بل كذّبه واعمل على خلافه عندما تشعر بالخوف .. فإن قال لك عقلك وإحساسك ممكن يحدث كذا فلا تُصدقه وتقدم وواجه ما تخاف منه لتكتشف أوهام عقلك وإحساسك .

4 - تخيل أسوأ ما يُمكن أن يحدث ثم تقبله = تهدأ  .. نعم عندما تتقبل تهدأ لأن رفض عقلك من حدوث ما تخاف منه يُسبب توتر وصراع عقلى نفسي كبير .. لذلك تخيل ما تخاف منه أنه وقع ثم تقبله .. التقبل والرضا مفتاح الحياة النفسية الهادئة المطمئنة .

5 - تذكر أن أكثر ما خفت منه لم يحدث !

6 - لا تنشغل بمشاكلك النفسية الكثيرة وركز على علاج الخوف ترتاح من هذه المشاكل .

                                                                                   هانى عرفة
                                                                               مدونة تجديد الفهم

الثلاثاء، 27 فبراير 2018

تحميل كتاب : تخلص من عذاب الوساوس - قواعد مهمة لعلاج جميع أنواع الوساوس -


                                                                                                                                                                                                                                      لتحميل الكتاب اضغط هنا

تحميل كتاب : علاج غضبك فى ثلاث كلمات  ---


                                                                                                                                                                                                                                لتحميل الكتاب اضغط هنا

أنت زى العربية !


                              أنت زى العربية 



العربية عشان تتحرك بصورة صحيحة وسليمة محتاجة حاجتين :

1-  محركاتها تكون سليمة بلا أعطال
2-  يكون فيها بنزين

أنت نفس الأمر لو محركات نفسك اللى بتحركك ( أفكارك ) فيها عطل حتى لو بسيط جداً العربية هتتعبك ، ما بالك بقي لو فيه أعطال كثيرة !

كذلك لو عربيتك سليمة ومفيش فيها أى أعطال بس مفيش فيها بنزين = مش هتتحرك مهما عملت = كذلك أنت .

أنت محتاج تصحح أفكارك اللى معطلاك عن التقدم ، اللى مخلياك خايف أو مكتئب أو وحيد أو شايف نفسك قليل وضعيف ، وبعد التصحيح ده محتاج تحفيز وحماس = البنزين اللى يحركك بعد ما صلحت الأعطال .

لو أنت تعبان نفسياً افهم على طول إن أنت عندك مشكلة فى حاجتين :

1-  محركاتك ( أفكارك )
2-  نقص بنزين ( حماس وشغف )

لو بتعمل محاولات ومش بتتقدم نفسياً يبقي غالبا أنت بتسمع تشجيع وتحفيز بس مش بتصحح الأفكار اللى معطلاك ، ومعروف فى علم النفس إن أغلب مشاكلنا النفسية سببها أخطاء فى التفكير ونظن أن المشكلة فينا أو فى الواقع أو فى الناس .

المشكلة دائما فى العقل ولو تم معالجة أفكاره هتحتاج شويه بنزين وتنطلق وترجع روحك تحس بطعم الحياة زى زمان .

أكثر كلام يفيدك هو اللى يجمع فيه المتكلم أو الكاتب بين التحفيز وتصحيح الأفكار اللى سببت المشاكل .

الإنسان عبارة عن فكرة ثم شعور ثم سلوك .. الخلل والضعف الذى تراه فى سلوكك ناتج عن خلل فى طريقة تفكيرك .. هنا تحتاج أن تتحاور مع أحد الأشخاص الذين عندهم عمق فى التفكير والإحساس يتعاون معك فى تعديل أفكارك .

ومن ناحية التحفيز أنصحك تشوف الفيديو ده وتحتفظ بيه عشان فيه كمية باور عالية جدا !

اضغط على الرابط ده :


علاج الوسواس القهرى - وسواس الشك في الإيمان



البعض يشتكى من وساوس متعلقة بالله , بالذات الإلهية , بالخالق العظيم سبحانه وتعالى , وهذا النوع من الوساوس هو أكثر الأنواع انتشارا خصوصا عند الشباب بعد سن البلوغ , تدور في ذهنه أسئلة مثل :

هذا الله خلقنا , فمن خلق الله ؟!

وغير ذلك من الأسئلة التي تجعلك تخاف من الذنب الذي يقع عليك بسبب وجود هذه الأفكار في عقلك , الوساوس كثيرة ومتنوعة لكن نركز هنا على الوسواس الأخير المتعلق بالله سبحانه وتعالى .




وسبب التركيز على هذا النوع هو أنه أكثرها انتشارا وكذلك لأنه يتعلق بأهم ما عندي وعندك وهو خالقنا العظيم جل جلاله وتقدست أسماؤه .

من الذي يتكلم داخلك ويطرح هذه الأفكار والوساوس ؟

الجواب : قرينك من الجن .

قال عليه الصلاة والسلام :
( ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن ) .

هذا القرين يلقى داخل عقلك هذه الأفكار والوساوس التي تزعجك من أجل أن تخاف وتحزن وتعيش في كدر وقلق وهذا الذي يحدث مع الجميع .

وعلاج مشكلتك يتلخص في الآتي :

1 / ليس عليك ذنب !

الخوف من الذنب هو السبب الأساسي لما أنت فيه , اطمئن ليس عليك ذنب , والدليل على ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال :

( إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تعمل أو تكلم ) .

والمعنى أن الله سبحانه وتعالى الرحيم الرحمن يسامحك على الأفكار السيئة التي ألقاها الشيطان في عقلك , وهذا لأنه سبحانه وتعالى يحاسبك على ما تملك وهو الكلام والفعل ولا يحاسبك على أفكارك هذه لأنك لا تملكها والمسئول عنها هو الشيطان وليس أنت !

باختصار يا أخي أنت غير محاسب إطلاقا على أفكارك ولكن تحاسب على عملك , قال الله ( فمن يعمل مثقال ذرة ) تأمل ( يعمل ) الثواب أو العقاب يكون على عملك وليس على أفكارك التي قد يتحكم فيها قرينك من الجن في بعض الأحوال .


2 / أنت مؤمن

الصحابة رضي الله عنهم دارت في عقولهم مثل هذه الأفكار وأصابهم الخوف والحزن بسببها , فذهبوا يشتكون لرسول الله فقال لهم ( ذاك صريح الإيمان ! ) .

ذاك صريح الإيمان : يعنى هذه علامات واضحة غاية الوضوح تدل على إيمانكم , أبشر يا صديقي , إن خوفك من الذنب وحزنك من هذه الأفكار هي علامات واضحة على مدى حبك وتعظيمك وتقديسك لخالق هذا الكون العظيم .


3 /   تقبل وجود الفكرة !

كيف أتقبل فكرة في عقلي مسيئة للذات الإلهية ؟!

راجع كلامي فيما بين القوسين ستجد الجملة من ثلاث كلمات وليس كلمتين , قلت ثلاثة كلمات هم [ تقبل ــ  وجود  ــ  الفكرة ] والمقصود أن تتقبل وجود الفكرة وليس الفكرة نفسها , أكرر لا تقبل الفكرة ولكن تقبل [ وجودها ] في ذهنك .

عندما ترفض [ وجود ] الفكرة في عقلك ستحاول طردها وبالتالي الفكرة ترسخ أكثر داخل عقلك , بالضبط كمن يحاول أن ينسى إنسانا يحبه ينشغل به أكثر .

تقبل وجود الفكرة يجعلها فكرة عادية مع باقي الأفكار داخل عقلك ثم تنساها كما نسيت كثير من أفكارك العادية .

                                                                               هانى عرفة


ازاى تـنـسـى حـد بـتـحـبـه ؟

                               

إزاى تنسى بنت بتحبها وحصلت أى ظروف وسيبتها أو هتسيبها ’ ونفس الكلام بقوله للبنت إزاى تقدرى تنسى واحد حبتيه ’ وأنا كتبت الكلام ده عشان عارف أد إيه المسألة دى صعبة جداً على قلبك .


1-    إتخلص من الروابط

لو فيه حاجات بتربطكم ببعض زى صور لازم تقطعها ’ أو رسايل موجودة عندك على تليفونك لازم تمسحها ’ مع إنى عارف إنها هتفضل فى قلبك لوقت معين بس لازم تعمل كده عشان الألم يخف شويه فى قلبك ’ وأى رابط زى الصور والرسايل لازم تتخلص منه .

2-    بـلاش تحـاول تـنـسـى حـبـيـبـك !




لازم تعـرف إنـك لـمـا تـرفـض وجـود أى شـخـص فـى تـفـكـيـرك لازم وجـوده فـى تـفـكـيـرك يعـنى فى قـلـبـك وعـقـلـك هـيـزيـد ودى مشكلة اللى بـيحاول يـنسى ’ إنـه بيحاول يـطـرد وجـود الشخـص من تـفـكـيـره وده خـطـأ .

تقبل إن الشخص موجود فى تفكيرك , هـتحـس مع الـوقـت إنـه مـوجـود فـى عقلك زى أى حد تانى بس طبعاً ده مع الوقت ’ المهم إنه يكون موجود عادى وتقبل خلاص إن حصل فراق مهما كان السبب . 

3-    إنـتـقـد حـبـيـبـك وإنـتـقـد الـعـلاقــة

دى بقى حاجة جامدة أوى تساعدك على التخلص من ألم الفراق ’ أنت بالورقة والقلمتكتب عيوبه بالتفصيل وما تستعجلش وبعد كده تكتب العيوب الموجودة فى علاقتكم ببعض ’ وكل ما تـفـتـكـر حـبـيـبـك أو اللى كـان حـبـيـبـك ! فـكـر فى عـيـوبه هـتحس إن حـبـك لـيـه بـيـضعـف أوى وبـالـتـالى تـتخـلص من مشاعر الحزن بالتدريج .

4-    الله يعـلم وأنـتـم لا تعـلـمـون

أنت فى حـياتـك شوفـت وجـربت كتير إن ساعات ربنا بيحرمك من حاجات جميلة أنت بتحبها عشان يديك حاجات أجمل منها بكتير ’ والكلام ده أنت عارفه دلوقـت لـكـن مش حاسه عـشان لـسـه ما أخـدتـش الحاجة الأجمل لكن تأكد إن ربنا بيحبك أوى وبيخترلك الأحسن وبعد فترة هتقول الحمد لله على اختياره ليك وأختم معاك بالجملة الجميلة أوى دى :

 إن الله يُعـطـيـك مـا ينفعـك وليس ما تُحـبه إلا إذا كـان ما تُحـبه هـو النافـع لـك !

                                 
                                                                                هانى عرفة

علاج كثرة التفكير



                            علاج كثرة التفكير



                                              

أولاً : لابد أن تعتقد أنك قادر على السيطرة على تفكيرك

قال الله :

 [ وقال الشيطان لمّا قُضىَ الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ] .

قال : " وما كان لي عليكم من سلطان " فالشيطان يدعوك فقط وأنت تستجيب أو لا تستجيب , وبدأت بهذا السبب لماذا ؟

عليك أن تتحمل مسئولية نفسك وتفكيرك فلا يصح أنك كلما عانيت من مشكلة تلقيها على غيرك مثل أن تقول " أنا محسود – أنا مصاب بالجن – الشيطان هو السبب –  ضغوط العمل والحياة –  الناس وكل من حولي هم السبب " .

عندما تُفكر بهذه الطريقة فستظل في معاناتك طوال عمرك , لكن الصحيح هو أن تعترف بينك وبين نفسك أنك مسئول عن تفكيرك فأنت عاقل لست بمجنون مرفوع عنه القلم , تكون مستعداً لمواجهة المشكلة بهدوء وتحمل للمسئولية التي كثيراً ما تهربت منها , فالهروب بالنوم أو اللعب أو التدخين والمخدرات أو العمل لم يكن حلاً في يوم من الأيام .

الحل أن تواجه مشكلتك مع اعتقادك أن عندك القدرة على السيطرة على تفكيرك وأنا بدأت بهذا السبب لأنه أصل مهم في حل هذه المشكلة وبدونه ستكون في وادٍ والعلاج في وادٍ أخر .


ثانياً : تسليم تام بما يفعله الله بك في المستقبل




كيف يكون الخوف الشديد من المستقبل سبباً في نشاط التفكير  ؟

لأنك تفكر التفكير العادي الهادئ عندما تفكر في اللحظة التي تعيشها الآن وتعيش في حدود يومك , لكن عندما تفكر في المستقبل –  باستمرار –  فأنت تجعل عقلك يعبر جسراً لم يأته بعد , فيعمل بمجهود مكثف زائد عن طاقته وبالتالي الحالة النفسية بسبب هذا النشاط تكون غير مستقرة فتشتكى من كثرة التفكير وأنه يجعلك متوتر الأعصاب تنفعل من أتفه المواقف .

والمشكلة ليست فقط أنك تفكر في المستقبل , فقد يقول قائل هذا طبيعي أن نفكر فيه ويكون عندنا طموح وهذا صحيح لكن عندما يكون هذا التفكير معه خوف من هذا المستقبل فهنا يظهر لك السبب الحقيقي لمشكلة التفكير المستمر , وبقولنا هذا انتبه , فخطورة المشكلة ليست في التفكير في المستقبل ولكن في الخوف الملازم لهذا التفكير . 

 وأطرح عليك سؤالاً  أخر حتى نفكر بعمق أكثر وهو : ما هو سبب الخوف الشديد من المستقبل ؟
الجواب : هو الخوف من وقوع مكروه أو عدم حصولك على ما تريد .

من الممكن انك خائف من فقدان عملك أو فقدان أحد والديك أو أولادك أو لو كنت طالباً تخاف من النتيجة أو عدم وجود عمل في المستقبل وتخاف أن يتأخر سن زواجك أو تخاف لا تدخل كلية تتمنى دخولها أو تخاف أن تموت وتترك زوجتك وأولادك أو .. أو ... أو ...

سلسلة مخاوف تدور في عقلك وباقي أكثر عقول البشر والخوف يزيد من حركة التفكير والأعصاب وبالتالي عدم الراحة النفسية والقلق والعصبية .

 تواجه المجهول خائف لأنك معتمد على نفسك في مواجهته ولكن عندما تقوم بتسليم الأمر تماماً لله رب العالمين تكون حققت نصف دينك وهو التوكل على ربك سبحانه وتعالى ودعك من الكلام الذي على ألسنتنا ولا نعمل به نقول توكلنا على الله والخوف يملأ قلوبنا من المجهول , أين التوكل إذن ؟!
العلاج الفعال لهذه المشكلة في كلمتين : توكل ثم تقبل ما يفعله ربك بك فى المستقبل وهو أرحم بك من أمك بل من نفسك !

معنى أنك تتوقع المكروه في المستقبل أنك تتشاءم وهذا حرام شرعاً نهانا الله عنه والذي عليك أن تتوقع الخير وتأمل هذا الحديث , قال الله عز وجل في الحديث القدسي :

[ أنا عند ظن عبدي بى فليظن بى ما شاء ] فأنت ستحصل على ما توقعته ولذلك نؤكد عليك مرة أخرى : تقبل كل ما يفعله ربك بك في المستقبل وهو أرحم بك من أمك بل من نفسك !

                                                                                      هانى عرفة



الاثنين، 26 فبراير 2018

الحرمان

    
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

 الحرمان نوعان :

1-   حرمان مادي محسوس

وهو الحرمان من الطيبات من الأكل والشرب ومن الملبس والمال والعيش في فقر سنوات طويلة وبالتالي الحرمان من التعليم الجيد وهكذا .

2-   حرمان معنوي غير محسوس

وهو الحرمان الأصعب الذي لا يشعر به أحد عندما تفقده لأنه غير محسوس وهو الحرمان من الحب والحنان والشعور بتقدير الذات ’ وهو حرمان أسأل الله عز وجل الرحيم الرحمن ألا يكتبه عليك وإن كنت قد شعرت به فالله معك وحاول معى التعرف على كيفية تعويضه قدر المستطاع .

كلامي هنا عن النوع الثاني من الحرمان الغير المحسوس ’ والذي عندما تعانيه فلا تقل لي عن روتين الحياة اليومي الممل ’ والعصبية لأتفه الأسباب والشعور بالوحدة مهما كان عدد الناس من حولك ’ ومهما كان عدد أصحابك وأحبابك ’ ومهما كانت معك الأجهزة الحديثة المسلية .




الحب والحنان     

تأخذ الحب وأنت صغير عن طريق كلمات الحب والتقدير والتشجيع وأما الحنان فيكون عن طريق اللمس واحتضان أمك أو والدك لك ’ الشاهد أن الحب يكون بالكلام والحنان يكون باللمس لأننا سنحتاج هذه المعلومة .

وعندما لا تحصل على الحب والحنان من والديك وممن حولك تجد عندك صعوبة في الكلام ومواجهة الناس وغيرها من المواقف التي تحتاج مواجهة ’ وتجد صعوبة أيضا في التعبير عن مشاعرك مما يسبب صعوبة تكوين علاقات حميمة وكبت وحالات حزن لا تعرف سببها مما يجعلك في حيرة شديدة من إحساس بالحزن والممل ولا تعرف السبب .

من أسباب الحرمان

1-   العطاء المؤقت 

مشكلة واضحة تتكرر وهى حصول الابن على قدر عالي من الحب والحنان وهو صغير ثم يبدأ الحرمان عندما يكبر بحجة أنه قد كبر فى السن ولم يعد يحتاج لما سبق ’ وكذلك الزوجين بعد فترة من زواجهما تجد جفافا في المشاعر بحجج غير مقبولة أو أفكار قديمة ثابتة في عقولهما .

وإذا كنت تعانى من قلة حصولك على كلمات الحب ولمسات الحنان وأنت كبير وحصلت عليها وأنت صغير فتجد سهولة ومتعة عندما تمدح أو تحتضن طفل صغير وتجد صعوبة في تقديم هذا للكبير ’ والسبب أنك حصلت على الحب وأنت صغير فأعطيته للصغير ولم تحصل عليه وأنت كبير فتجد صعوبة في إعطائه للكبير !

 وهنا نقول لكل والد ووالدة وزوج وزوجة : حاجة القلب لسماع كلمات الحب ولمسات الحنان مثل حاجة النبات للماء ’ يحتاج دائما وإلا سيموت ’ نعم هناك قلوب ماتت من شدة الحرمان ’ بل كثير من حالات العصبية والقلق والاكتئاب التي تراها أمامك ما هي إلا نتيجة الحرمان من الحب والحنان .

2-   الفهم الخطأ

يظن بعض الآباء عندما تكلمه عن ضرورة إظهار حبه لابنه فيقول لك : أنا بحبه جداً وهو فيه أب مش بيحب ابنه ؟

نحن نعرف أنك تحب ابنك ولكن نحن نتكلم عن إظهار هذا الحب في صورة كلام أو لمسة حنان وبدون إظهار ذلك قد يظن ابنك أنك لا تحبه كما كنت تحبه من قبل ولا تفعل كما يفعل كثير من الآباء ممن حُرموا من الحب والحنان عندما يُسرفون في العطاء المادي وأولادهم في حاجة للعطاء المعنوي وهو الحب لأن كثير من الآباء يفعل ذلك .

مثال :

لو معك مال كثير وهذا المال فى خزينتك وابنك لا يراه , فعندما تقول لابنك أنك تمتلك مال فلن يُصدقك لأنه لم يره ’ فكذلك فى قلبك حب كثير لابنك ولكن ابنك لم يره من خلال كلمة حب وتقدير وتشجيع أو لمسة حنان .

وهذا ما نسميه ( حب من وراء الجدران ) أو الحب المسجون الذي سجنه صاحبه في قلبه ’ وكم من زوجة تعانى من زوجها لأنها لا تسمع منه كلمات الحب التي تتمنى سماعها لتشعر بقيمتها وقدرها عند زوجها .

وكذلك كم من زوج محروم من سماع  تلك الكلمات من زوجته ليشعر برجولته ومكانته في قلبها ’ متى تستمتع بالتعبير عن مشاعرك وتجعل كل من يحبك يستمتع بسماع هذه الكلمات منك ومن لسانك العذب ؟

استفسار : هذا الحب المسجون في قلبك متى يأخذ منك حكماً بالإفراج ؟!

3-  حرمان الوالدين

من الممكن أيضاً أن يكون من أسباب حرمانك من الحب والحنان هو أن والديك أصلا لم يحصلا على حب وحنان في حياتهما في الصغر  .


العلاج


1-   معاناة بمعاناة


لابد أن تحاول التعبير عن مشاعرك بالكلام مع زوجتك أو أصحابك أو أولادك ولكن فى البداية لن تشعر بالمتعة المطلوبة لأنك لم تتعود بل ستشعر فى البداية بالخجل من كلمات الحب التى تنطقها ’ ولكن أنت بدون هذه الكلمات تعانى وعندما تنطقها تعانى ’ ولكن المعاناة الأولى معاناة مستمرة فى حرمان والثانية معاناة مؤقتة ثم متعة عالية .

تقديم الحب بدلا من انتظار الحب

عزيزي الزوج : عندما تدمن زوجتك سماع كلمات الحب والتقدير منك فقد وقعت أسيرة لا تقدر أبداً أن ترفض لك أي طلب لأنها لا تحب أن تحرمها من سماع تلك الكلمات .

وأنتي أيتها الزوجة الفاضلة : عندما ترددين كلمات الحب والتقدير والتشجيع على مسامع زوجك فإنه يقع أسير تلك الكلمات التي تجعله يشعر بسماعها أنه رجلا يستحق أن يُحب وهذا إحساس محروم منه كثير من الأزواج في ظل هذا الزمان الذي نعانى فيه من ألسنة عاجزة عن التعبير عما تحويه القلوب من مشاعر ’ وحكمت على هذه المشاعر بالسجن مدى الحياة لتحرم نفسها من نعيم الحرية ’ أسف من نعيم الحب .

لا تجلس تتألم وتبكى داخلك على الحرمان من الحب والحنان ’ ولكن عليك بالعطاء ستأخذ الحب من كثير من أحبابك وأصدقائك ’ لا تجلس مثل الطفل الصغير الذي تعود على الأخذ فقط ’ ولا يعطى إلا قليلا ’ لأن أغلب من يعانى هذا الحرمان يلوم كل من حوله على عدم شعورهم به ولمعاناته ’ ولا يدرك أن الناس أيضا كل واحد منهم ينتظر من يشعر به !

قانون الحياة يقول أن الحياة أخذ وعطاء ’ لكن الطفل أدمن الأخذ فقط ’ ولم ينتقل لمرحلة العطاء ’ حزين أن فلانا لا يسأل عليه فلماذا لا يسأل عليه هو ؟!

معلوم عند علماء التربية أن الطفل فى طفولته يأخذ فقط وقليل أن يعطى ’ فإذا كان هذا الطفل تربيته مرفهة ومنذ الصغر والداه يعملان له أكثر ما يحتاج ’  فسيعتمد عليهما الطفل اعتمادا كبيرا في أغلب احتياجاته ’ ولما يكبر يبدأ الاعتماد على غيره في أمور كثيرة .

وهذا الأمر يغذى عنده الأنانية بصورة كبيرة ’ لأنه دائما يفكر فيما يحتاج وليس فيما يعطى للآخرين ’ نعم قد يفكر أن يعطى للآخرين لكن عطاء قليل جدا بالنسبة لتفكيره فى نفسه وتلبية رغباتها ’ والحياة مع مثل هذا الإنسان صعبة جدا بسبب كثرة طلباته منك لاعتماده عليك .  

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

                                                                                بقلم / هانى عرفة